السماجة في و سائل التواصل الاجتماعي!
أ.راشد بن محمد الشعلان
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي
(انهبل ) كثير من شبابنا وكبارنا
بحثًا عن الشهرة!
فكثرت سقطاتهم وزاد هياطهم!
وضعفت عقولهم بما يبثونه
في حساباتهم من مشاهد تافهة
وسامجة!
مشاهد ومقاطع نسبة
الفائدة منها تحت الصفر!
وحتَّى مُعَرِّفاتهم وألقابهم سامجة!
فمنهم من سَمَّى نفسه أبو أذن!
وآخر أبو سطل وآخر أبو كرش
وآخرون أستحي وأخجل
من ذكر أسمائهم التي تسمُّوا بها
لأن فيها من الوساخة ما أنزه
عنه أنوفكم لأن رائحتها نتنة كريهة!
وكل هذه الهياط الذي ترونه الآن في
وسائل التواصل الاجتماعي
وكل هذه الوسماجة إنما هي
من أجل الشهرة!
والغريب أن كثيرًا من هؤلاء
استطاع أن يحصل على أعداد
هائلة من المتابعين
تصل في بعضها إلى مئات الألاف
وبعضها زاد عن المليون!
كل هذه السماجة وكل هذا التهريج
ووطننا في حالة حرب والنيران
من حوله وأمَّتنا في حالة تدهور
وضعف شديد ماسبق أن وصلت
إليه، لدرجة أنَّ بلدانًا كثيرة اُختطفت
منها في فترة قصيرة٠
فسألت نفسي:
هل نحن في زمن السماجة والبلاهة؟!
خصوصًا بعد أن رأيت بعض
زملائي وهم من أصحاب الشهادات
العليا يتابعون سنابات
هؤلاء السامجين!
ياليت هؤلاء الزملاء استمعوا
إلى هذا الشاعر وهو يقول:
فاترك متابعة السفيه فإنها
ندمٌ و عبءٌ بعد ذاك وخيمُ
وآخر يقول:
و إذا جريتَ مع السفيه كما جرى
فكلاكما في جريه مذمومُ
هؤلاء السامجون خرجوا عن
الآداب العامة بل إنهم تجاوزوا
السماجة (المعقولة!) ووصلوا
إلى مرحلة الجنون والشذوذ
وكل هذا بحثًا عن الشهرة!
وأكاد أفقد عقلي عندما أراهم
على القنوات الفضائية الرسمية
وغيرها والمذيع يحاورهم وكأنهم
ضيوفًا كباًر يُستفاد من علمهم
وإنجازاتهم العظمى!
قاتل الله من صدّرهم في المجالس
الافتراضية التي مهَّدت لهم الطريق
ليتصدروا مجالسنا الواقعية!
هل أصبحت أُمَّتنا أُمَّة هزل وتهريج؟
وإلاَّ ما معنى أن يكون أبوأذن وأبو جبهة
وأبو رائحة قذرة أكثر شهرة من استشاري
قلب مفتوح أمضى حياته في
دراسة الطب وتخرج فيه
وفتح مئآت القلوب لعلاجها
وأفاد وطنه وأهله وناسه؟
لقد ساهم هؤلاء السامجون في تحويل
كثيرٍ من أبناء بلدنا وبناته إلى جيلٍ
همه الترفيه والضحك والتهريج
جيلٌ خاوٍ ، جيل بليد لايتحمل مسؤولية
ولا ينفع حتى نفسه!
فهو مع هؤلاء السامجين يتبعهم
في حِلِّهم وترحالهم!
إنَّ الابتعاد عن هؤلاء السامجين غنيمة
فهم يُضيعون الأوقات بلا فائدة
وربما أضاعوا الأخلاق أيضًا
فهذا الشاعر يقول فيهم:
والبعد عن جاهل أو أحمق شرفٌ
وفيه أيضاً لصون العرض إصلاحُ
وإن أردتم الحقيقة فإن الشهرة
والبحث عنها بالأساليب السامجة
لم تكن في عصرنا فقط!
فقد كانت قبلنا ولكنها كانت
نادرة جدًا!
ولم يستخدم السماجة للشهرة في
العصور السالفة إلا الأحمق والمعتوه
وهذا أحدهم:
فقد ذكر الإمام الذهبي في كتابه
سير أعلام النبلاء رجلًا يحب الشهرة
وبُعْد الصيت وهو أحمد بن الحسن
بن البنا الذي قال:
هل ذكرني البغدادي في كتابه
-تاريخ بغداد- مع الثقات أو مع
الكذابين؟
فقيل له: ماذكرك أصلاً!
فقال أحمد بن الحسن:
ليته ذكرني ولو مع الكذَّابين!
هذه هي نتيجة الهياط
والبحث عن الشهرة!
*مدير المسؤولية الاجتماعية بنادي الشباب
توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية ..... المزيد
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
بلجرشي.. حين تتغير أسماء المتنزهات ولا يتغير واقعها!
سلطان السلطانبأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية ..... المزيد
آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة ..... المزيد
الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي ..... المزيد
الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال ..... المزيد
برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026 ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد