بين “حضوري” وغياب الوعي… حين يتجرأ الجاهل على المعلم
سلطان السلطان
منذ أن أُطلق تطبيق حضوري، ارتفعت الأصوات بين مرحّبٍ يرى فيه خطوة تنظيمية، وآخر يخشى أن يتحوّل من أداة ضبطٍ إلى وسيلة شكٍّ ومراقبةٍ مفرطة، وبين أولاء وأولئك، ظهرت شرذمة من المتصيّدين لا شغل لهم إلا اللمز والغمز، يطعنون في المعلمين والمعلمات، وكأنّ التعليم عندهم مجرد حضورٍ جسدي لا فكر فيه ولا روح!
يتحدثون عن المعلمين وكأنهم جالسين على مقاعد من ذهب، يغشاها الكسل، والفراغ، وينسون أن المعلم هو من يقف ساعاتٍ طوال، يُعَلِّم ويُربِّي ويُوجّه، يحمل همّ طلابه معه إلى بيته، ويُعيد التفكير في طرق تدريسه حتى وهو على مائدة طعامه.
أيّ عجبٍ هذا أن يهاجم من لا يعرف معنى “التربية” فيمن يزرعها كل يومٍ في نفوس الأجيال؟!
إنّ من يقدح في المعلم لا يفقه أن التعليم ليس مهنةً عادية، بل رسالةٌ تتوارثها الأمم الحيّة، بها تُبنى العقول وتُقام الحضارات.
ولئن كان “حضوري” وسيلةً لضبط العمل، فإنّ العدالة تقتضي أن يُفهم في سياقه الصحيح، لا أن يُتخذ سلاحًا لاغتيال كرامة المربي، أو لتشويه صورة المعلّم الذي كان – ولا يزال – شعلة النور في هذا الوطن.
فيا من تلغون وتكتبون وتتهمون، تذكّروا أنّ الكلمة سهم، وأنّكم قد تصيبون بها قلبَ من أفنى عمره في خدمة أبنائكم وبناتكم.
ولو عرفتم ما يعانيه المعلم في يومه، وما يقدّمه بصمتٍ وإخلاص، لحمدتم الله أن في هذا الوطن رجالاً ونساءً نذروا أنفسهم لبناء الإنسان قبل البنيان.
فلنترك “حضوري” يؤدي دوره كما أُريد له، ولنترك للمعلمين احترامهم الذي فرضوه بجهدهم لا بمنّةٍ من أحد.
فالأوطان التي تهين معلميها، تكتب على نفسها شهادة الانحدار… أما نحن، فنعرف أن معلمينا هم الشمعة التي تضيء الطريق مهما اشتد الظلام.
ختاماً… تذكّروا أن المعلم ليس رقمًا في شاشة… بل قلب وطنٍ ينبض بالعطاء.
سلطانيات:
راقبوا الحضور كما شئتم، فلن تدركوا الغياب الحقيقي إلا حين تغيب العقول عن الفهم.
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
تحت رعاية ولي العهد..انطلاق النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية سبتمبر 2026 ..... المزيد
سبع سنوات عجاف… وحصاد من الخيبات!
سلطان السلطانبين تضخم الدرجات وتعثر الأنظمة.. أين تقف جودة التعليم؟
سلطان السلطانبطولة الشيخ عثمان بن صقر والنشاط الثقافي ..... المزيد
الدكتوراة للشهري في علم الاجتماع ..... المزيد
أمير منطقة المدينة المنورة يكرّم الشبل تقديرًا لإسهاماته في دعم أعمال موسمي رمضان والحج 1447هـ ..... المزيد
يحيى أبو راس: من الباحة إلى مكة.. توسّع عقاري واعد ..... المزيد
«ملوك» تضيء منزل الزميل عبدالله زعير ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد