متى نرى أعمالاً رمضانية تليق بالوطن؟
د.محمد المسعودي
كل عام اعتدنا مشاهدة إعلانات برامج رمضان قبل قدومه بأسابيع عديدة، حيث تشهد القنوات فيه منافسة شرسة لتقديم العمل الأبرز و”الأربح” والأكثر جماهيرية ومشاهدة وإعلاناً.. يستنفر فيه المنتجون والقنوات قبلها بتحركاتٍ مدهشة لاستقطاب “نجوم” رمضان إلى أعمال تتكدس فيها المسلسلات والمسابقات والبرامج بشكل مبالغ فيه حد الإغراق!
طبعاً، وبامتياز مُكلِفٍ ومُتكلّف، أصبح زخم جدول رمضان التلفزيوني موضة سنوية، وغدا لزمة “إعلانيّة” إعلاميّة، رغم أن “المُشاهد” مغلوب على أمره، واعتاد كثافة تلك الأعمال المقدمة دائماً، وسئم فيها من الصراخ والعويل والكوميديا الهابطة المشتركة في أغلبها، ببطولة ممثلين ومقدمين وأسماء مكررة..!
وفي حالة من عدم اليقين كل عام، ولعلها تكون بمثابة عامل جذب أو طرد مع الإقبال الجماهيري الكبير على هذه الأعمال في مهرجانها السنوي، وفي ظل انتشار فيروس كورونا، طلت علينا برامج ومسلسلات هذا العام وفي حلقاتها الأولى، وفي أوقات متقاربة ومتعارضة أدت إلى تشويش المشاهد، وتشتيت ذهنه، وسط كمّ دراميّ هائل.
والمتابع بعد انقضاء أسبوع من شهر رمضان المبارك يجد ضعفاً كبيراً في مستوى أغلب ما تقدمه القنوات الفضائية من دون استثناء، رغم فترة الإعداد الطويلة التي لم تساعد في رفع المستوى الفني، حيث غابت الموهبة والتشويق والجذب من أجل إقناع المشاهد، فلم تبرز للأسف أي قناة عربية أو محلية لتقنع المشاهد بنسب عالية من الرضا والمشاهدة معاً؛ بل إن بعضها تجاوز ببرامج ومسلسلات لا تعرف الفرق بين السذاجة والفكاهة.
منصات التواصل الاجتماعي وروادها هذا العام كان لهم رأي وصل حد الإجماع على ما سبق، وأن التهريج والتكرار والحشو تقتل الفن، وكذلك قلة الكتاب المحترفين إما لعدم تمكينهم أو اكتشافهم، أما رصد واستنزاف الميزانيات الهائلة فحدث ولاحرج نحو أعمال هزيلة رديئة مع استمرار هبوط بعض القنوات الفضائية، وإصرارها على بعض البرامج المستفزة للمشاهد والمراهنة على المُعلن أولاً.. والنتيجة الحتمية المتوقعة مستقبلاً لهذا الإصرار.. لا مشاهد ولا معلن “قريبًا” جداً!
لا شك أن هناك برامج ومسلسلات وأعمالاً استثنائية أثبتت أنها ذات جودة عالية، تميزت برسائل ودلالات عميقة تعي قيمة الأوطان والإنسان، بأهداف سامية تقودها رسالة “الفن” ومستقبله لكنها قليلة جداً جداً؛ أما “كثير” أعمال رمضان هذا العام من “وجهة نظري”، أن فيروس كورونا ضربها في مقتل بل مردغها وتحتاج إلى عزل كامل حتى ننتهي من كورونا وأثرها وتتشافى منه!
ويبقى سؤال المقال، متى نرى أعمالاً درامية ضخمة عالية المستوى والقيمة والإخراج في “وطنٍ” يحمل في ثناياه تاريخاً عظيماً، وإرثاً مدهشاً، وقصصاً إنسانية، وملحماتٍ وطنيّة.. ومنه أعتقد لن يتحقق ذلك إلا عندما يكون لدينا “إعلام” يحمل هم الوطن، ويواكب أحداثه وتطوره، ويحرص على إظهار رؤيته، ومكانته التي تليق به في منصات القمم ومقدمة العالم.
*نقلاً عن صحيفة الرياض
توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية ..... المزيد
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
بلجرشي.. حين تتغير أسماء المتنزهات ولا يتغير واقعها!
سلطان السلطانبأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية ..... المزيد
آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة ..... المزيد
الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي ..... المزيد
الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال ..... المزيد
برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026 ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد