نظرة على الأدب الجاهلي
عبدالعزيز علي الغامدي
نظرت عند كتابتي في هذا الموضوع فوجدت أن أئمة الأدب والبيان قد اشبعوه بحثاً وتنقيباً، وكتب فيه أهل هذه الصنعة وغيرهم وقد أردت أن ادلوا بدلوي وأتحدث بصورة مختصرة عن الأدب في العصر الجاهلي لكن في البداية علينا معرفة ماهو الأدب ؟
إن الأدب وصفٌ مسلسل مع الزمن لما دوِّن في الكتب وسجِّل في الصحف ونقش في الأحجار تعبيراً عن عاطفة أو فكرة ، أو تعليماً لعلم أو فن ، أو تخليداً لحادثة أو واقعة .
والأدب ينقسم إلى قسمين : نثر وشعر
فأما النثر فهو أسبق انواع الكلام في الوجود لقرب تناوله وعدم تقييده وضرورة استعماله وقد كان العرب ينطقون به معرباً غير ملحون لقوة السليقة وفعل الوراثة وقلة الأختلاط بالأعاجم .
وقد ينقسم النثر إلى : مثل وحكمة وخطبة
فالمثل جملة مقتطعة من القول أو مرسلة بذاتها تنقل عمن وردن فيه إلى مشابهه بدون تغير ، وقد تميز العرب في ذكرها لإنتزاعه من حياتهم الإجتماعية وحوادثه الفردية كقولهم : يداك أوكتا وفوك نفخ ، وافق شن طبقة … الخ .
والحكمة قول رائع موافق للحق سالم من الحشو وهي ثمرة الحنكة ونتيجة الخبرة وخلاصة التجربة كقولهم : الخطأ زاد العجول ، إذا نهيت عن شيء فابدأ بنفسك .
اما الخطبة فيراد بها الترغيب فيما ينفع والبعد عما يضر وتكون على ملأ من الناس في المجامع والمواسم وقد اتخذت العرب لها طرق وأساليب منها : الوقوف على نشز من الارض ورفع اليد ووضعها والاهتماد على الصباح والرماح … الخ . ومن أبرز خطباء العرب : قِس بن ساعدة الإيادي وله خطبه مشهورة في سوق عكاظ ، كذلك خطبة عبد المطلب عند سيف بن ذي يزن وهي من اجمل الخطب لما فيها من البلاغة والفصاحة.
اما الشعر فهو الكلام الموزون المعبر عن الخيال البديع ، والصور المؤثرة البليغة وهو اقدم الاثار الأدبية عهداً لعلاقته بالشعور وصلته بالطبع وعدم احتياجه إلى تعمق في العلم أو تقدم في المدنية.
والعرب اشعر الناس فطرة و أبلغهم على الشعر قدرة ، لصفاء قريحتهم واتساع لغتهم للقول وقوة عصبيتهم وكمال حريتهم وخلو موطنهم مما بصد الفكر عن التأمل ويعوق الذهن عن التفكر ، وهم فوق ذلك ذوو نفوس شاعرة وطبائع ثائرة يستفزهم الرغب والرهب ويزدهيهم الفرح والغضب فلم يتركوا يجول في النفس إلا نظموه فكان الشعر ديوان علومهم وحكمهم وسجل وقائعهم وسيرهم وشاهد صوابهم وخطأهم ومادة حوارهم وشكرهم . وكانوا يروونه وجلهم يقرضونه عفو البديهة وفيض الخاطر ، وكان إذا ظهر شاعراً فيهم احتفلو به وأكرموه فهو المنافح عنهم الذائد عن حماهم فلا بدع إذا كان الاعر يغويهم ويرشدهم والبيت الواحد يقيمهم ويقعدهم والامثال في التاريخ مستفيظة على تأثير الشعر في نفوسهم ومنزلة الشاعر في قلوبهم كحديث الأعشى مع المحلق ، والحطيئة مع بني أنف الناقة ، وجرير مع النميريين . ختاماً هذا حديثٌ جاش في صدري فقذفته على قلمي أحببت منه ان ألقي صورة عامة موجزة على الأدب في العصر الجاهلي.
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
تحت رعاية ولي العهد..انطلاق النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية سبتمبر 2026 ..... المزيد
مع تراجع المواليد .. براشا : “تجميد البويضات” حل صحي يواكب زمن المتغيرات ويعزز التوازن السكاني المستدام ..... المزيد
أمانة جدة تستضيف ركنًا توعويًا بالشراكة مع مجمع إرادة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ..... المزيد
بناءً على ماعرضه ولي العهد..خادم الحرمين الشريفين يوجّه بصرف أكثر من ٣ مليارات ريال معونة رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي ..... المزيد
بموافقة خادم الحرمين الشريفين..انطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري 3 رمضان عبر منصة”أحسان” ..... المزيد
جمعية هدى بشرق مكة تُتم استعداداتها لانطلاق اختبارات القرآن السنوية لـ 200 طالب بشرق مكة وضواحيها ..... المزيد
سفراء الشبابية تحتفل بالاكاديميات الرياضية ..... المزيد
سمو الأمير سعد آل سعود يحيي ليلة شعرية في الهيئة الملكية بينبع ..... المزيد





















شاركنا بتعليق
علي الغامدي
الأثنين 5 جمادى الأولى 1439هـ 22-1-2018م
مقال جميل وفيه معلومات واستدلال لبعض مراجع الكتاب وبكل الاحوال مقال رائع