تخذيل وحرمان
راشد محمد الشعلان
تعجبت وأنا أشاهد مقطعًا في الواتس اب، يحذر فيه صاحبه من المساهمة في مشروعات تفطير الصائم التي تقام في بلادنا للعمالة، وعابري السبيل والمحتاجين!، وبلغة بليدة كلها تسطيح، وتعميم ظالم، ولهجة فيها عنصرية بغيضة! يدعو إلى منع هذه المشروعات الخيرية وعدم التبرع لها! مرة بحجة أنَّ بعض هؤلاء العمال كفار!
هل يريد منا هذا الرجل أن نضع حارسًا عند باب كل خيمة تفطير ليسأل كل من يريد أن يدخل للإفطار: ما دينك؟ وهل أنت تصلي؟ وهل عك تزكية من إمام المسجد؟ وهل إقامتك نظامية؟
وهل كفيلك يعلم أنَّك تفطر في الخيمة؟ ومرة يتحول فيها هذا الرجل إلى محلل اقتصادي ويقول: إن الأموال التي تصرف في هذه المشروعات هي مليارات الريالات!.
طبعًا مبالغة ممقوتة!، سبحان الله من أين أتيت بهذه، الاحصائية وهذه الأرقام الفلكية؟!، يستخسر على عمالة مجهدة منهكة، من عمال نظافة وغيرهم، هدهم الجوع والتعب وذلَّتهم الحاجة!، يستخسر على الواحد منهم، ثلاث تمرات وربع دجاجة، وحبيبات من الرز وعلبة عصير!، ويقول بعضهم: إنَّ هذه العمالة أغنى منا!، طيب ماذا تريدون ؟، هل نطلب كشف حساب بنكي مصدَّق من مؤسسة النقد لهؤلاء العمال؟، ومن كان حسابه دون الصفر فيحق له الدخول والإفطار!.
سبحان الله يستخسرون على هذه العمالة ريالات معدودة!، وهم في مناسباتهم، وعزائمهم يرمون ببقايا النعمة في براميل النفايات!، وآخر اللهم لك الحمد والشكر.
يقول: لو صُرِفت هذه المليارات على توفير ساكن لكان أولى!، يا أخي وزارة الإسكان هي الجهة المسؤولة عن توفير الإسكان وليست خيمة التفطير!، ولو أخذنا باقتراحك، فإن سؤالنا هو:
كم نحتاج من سمبوسه لبناء بيت واحد؟!.
حجج واهية وهجوم غير مبرر على مشروعات التفطير، وصدٌ عن وجه من وجوه الخير في هذا الشهر الكريم!، ليت هذا الرجل وأمثاله يذهبون إلى أصحاب هذه المشروعات أو بعضها، ويقدمون لهم اقتراحاتهم، ونصائحهم، بدلاً من هذا الهجوم الذي شوَّشوا فيه على الناس!، وخذَّلوهم من المساهمة في هذا الأجر الكبير، الذي وعده الرسول صلىَّ الله عليه وسلَّم مُفطِّري الصائمين! أو ليتهم على الأقل احتفظوا بهذه النصائح لأنفسهم!.
أكتب هذه الكلمات وأنا شاهد على هذه المشروعات، فقد كنت قريبًا جدًا منها خلال السنوات الماضية، ورأيت تطورًا كبيرًا جدًا في إدارتها، وفي الحفاظ على ما تبقى من أكل، وفي نظافة المكان، وتقديم دروس العقيدة الصحيحة لهؤلاء العمال، واحتساب القائمين، وسُرِرتُ أكثر برؤية فرحة المتبرعين لهذه المشروعات.
أسأل الله أن يتقبل من أهل الخير على ما بذلوا استجابة منهم لوعد نبيهم صلَّى الله عليه وسلم: من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره.
غفر الله له ولوالديه ولكم
توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية ..... المزيد
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
بلجرشي.. حين تتغير أسماء المتنزهات ولا يتغير واقعها!
سلطان السلطانبأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية ..... المزيد
آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة ..... المزيد
الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي ..... المزيد
الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال ..... المزيد
برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026 ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد