فتى الغلاف
مسفر الشمراني
بعد تكرار طرقه للباب، الذي وجده موصداً في وجهه طوال الوقت، أيقن الغريب أن صاحب الدار لا يريد استقباله، لأنه باختصار ليس من أصدقاء ذلك الصاحب، الذي لم يعتد على استقبال الغرباء، أيقن ذلك الطارق أنه غير مرغوب به، بصرف النظر عن بضاعته التي لا يعلم الآخر محتواها، في مقابل أن صاحب الدار يهيم عشقا بحشف أصفيائه ومحظييه الذين لم يقدموا ما يستحق أن ينشر ولا يرقى لأي مستوى من القراءة، جاء الرد من وراء حجاب، وقد كان جافا وباهتاً، معللاً رفض استقبال الغريب بأنه لم يتفرغ بشكل كبير لاستكتاب أقلام أخرى فكان رد الطارق المردود ما يلي : " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال (الاستئذان ثلاثا فإن أذن لك وإلا فأرجع) لذا كان لزاماُ علي أن أرجع وأتراجع عن طرق بابكم الذي وجدته موصداُ في حين أن غيري مرحبٌ به، ربما لأن شخصاُ صغيراً مثلي في نظركم لا يليق به أن يجالس عليةَ القوم أو يكون له نصيبٌ من المشاركةِ في صحفكم فضلا عن الالتفات إليه".
ربما نندم على فرصة ضائعة أو أمنية موءودة في رحم التجاهل، أو رجاءً لم يتحقق ولا ندري ماذا تخبئ لنا أقدار الله من خيرٍ لندرك بعدها أننا كنا مخطئين ونحمد الله أن لم يكن لبعض البشر فضلٌ علينا حتى لا نشعر بالدونية أمام أنفسنا بعد أن طوقنا جميل معروفهم، ونصبح أسرى ذلك المعروف إما لأننا مختلفون عنهم ليس اختلاف تكامل، بل تنافر قد يودي بنا إلى مرحلة لا نعلمها نحن في غنا عنها أو نتعثر في خطأ عواقب معرفتنا بهم وتتبعنا وهج
حضورهم البدري الذي انقلب محاقاُ فتصيبنا الصدمة بهم وتتشكل لدينا صورةً نمطيةً غير مُرضية عن كل علاقة جديدة في هذا المجال الذي أصبح فيه محرر الصحافة الشعبية خبيراُ ومحللاً سياسياً، وفتى غلافٍ لا يعي الترادف بين كلمتي "مقترنة ومتزوجه" أصبح كاتب رأي، وبيدق للصحافة الصفراء محرراً للشأن العام.
على حد علمي المتواضع فإنه من الضروري أن لا يتزواج الطرح الأدبي كالكتابة مثلا مع نظرية الواسطة على اعتبار أن الوسيط سيصبح في مأزق عظيم، إذا ما ظهرت رداءة طرح الُمتَوسَطِ له، عندما تظهر كتاباته كخربشات الصبية، عندما يريدون أن يعكروا صفو كراستهم البيضاء ويملؤوا حيز الفراغ فيها بأي شيء بعد أن يعم السؤال: من أين جاء هذا؟، ومن قدمه إلى المضمار؟ وهو لا يجيد حتى المشي.
وانطلاقا من يقين استحالة تزاوج الأضداد السالف الذكر، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الشكوك تنتفي في أن الأخوين مصطفى وعلي أمين قد قامرا بتاريخهما الصحفي، وتبنيا الكاتب والصحفي الأديب أنيس منصور وقدماه إلى عالم الصحافة من باب "الفزعة أو النخوة" وهو لا يملك الأدوات الكاملة التي تؤهله لنيل هذه المكانة.
ختاماً سعادة الرئيس: هذه الكلمات كتبتها بمداد الفخر ملتمساً لنفسي كلَ العذر، غير نادمٍ ولا آسف، كي تبقى كشاخص على ضريح الصدمة، وكعلاقة أصبحت كطلاق اللعان بيني وبين رجاء شخصكم الكريم.
وداعاً.
توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية ..... المزيد
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
بلجرشي.. حين تتغير أسماء المتنزهات ولا يتغير واقعها!
سلطان السلطانبأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية ..... المزيد
آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة ..... المزيد
الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي ..... المزيد
الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال ..... المزيد
برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026 ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد