محمد حسنين هيكل: جزيرتا تيران وصنافير ملكية سعودية
أشرف عبد الحميد-القاهرة
بعد أن أعلنت الحكومة المصرية تبعية جزيرتي" تيران" و"صنافير" للمملكة العربية السعودية، وذلك في بيان رسمي استندت فيه للتاريخ والجغرافيا وترسيم الحدود البحرية، وفقا لأحدث القياسات الفنية تبين أن الصحافي المصري الراحل محمد حسنين هيكل أكد قبل 28 عاما ملكية السعودية للجزيرتين.
هيكل قال في كتابه "حرب الثلاثين سنة – سنوات الغليان" وتحديدا في الصفحة 91 منه حول حركة الملاحة في خليج العقبة والتعهدات الأميركية لإسرائيل، إن السياسية المصرية استقرت على خيار يعطي للملك سعود بن عبدالعزيز مهمة مواصلة البحث مع الإدارة الأميركية في هذه القضية وكان هو – أي الملك سعود – أكثر المتحمسين لهذا الخيار لعدة اعتبارات.
ويسرد هيكل هذه الاعتبارات في كتابه قائلا: أولها، أن جزر صنافير وتيران التي كانت مصر تمارس منها سلطة التعرض للملاحة الإسرائيلية في الخليج هي جزر سعودية، جرى وضعها تحت تصرف مصر بترتيب خاص بين القاهرة والرياض، والثاني، أن خليج العقبة والبحر الأحمر بعده هو طريق الحج إلى الأماكن الإسلامية المقدسة التي تتحمل المملكة العربية السعودية مسؤولية حمايتها، والثالث، أن المملكة العربية السعودية تربطها – نتيجة لحجم المصالح – علاقة خاصة بالولايات المتحدة تسمح لها بأكثر مما هو متاح لغيرها.
ويضيف هيكل: وبالفعل فإن الملك سعود نشط لهذه المهمة فأثارها مع الرئيس الأميركي "أيزنهاور" أثناء زيارته لواشنطن في الشهور الأولى من سنة 1957 ثم عاود الإلحاح برسائله على "أيزنهاور" طوال النصف الأول من هذه السنة وبلغ من حماس الملك سعود لهذه المهمة أن أوفد إلى واشنطن ممثلاً خاصاً له وهو السياسي المصري عبدالرحمن عزام، الذي كان من قبل أميناً عاماً للجامعة العربية ثم أصبح مستشاراً خاصاً للبلاط الملكي السعودي بعد انتهاء خدمته في الجامعة.
وأضاف هيكل في كتابه: أن ملف الشرق الأوسط في مجموعة أوراق أيزنهاور المودعة بالمكتبة الخاصة به في ابيلين بولاية "كنساس" يحتوي على عدة وثائق لها أهمية خاصة في شأن الاتصالات، التي دارت بين الملك السعودي والرئيس الأميركي عن خليج العقبة.
وتكشف هذه الوثائق أن الولايات المتحدة لم تواجه الملك سعود بتعهداتها السرية لإسرائيل، ولكنها راحت تراوغ، بغية كسب الوقت وحتى تغطي التطورات المستجدة على إلحاح الملك سعود في قضية خليج العقبة أو يفتر حماسه لها فينساها، ولقد وصل الأمر بأيزنهاور – كما يقول هيكل إلى حد أنه اقترح على الملك سعود أن تعرض السعودية قضية خليج العقبة على محكمة العدل الدولية، وعلى ضوء حكمها في الموضوع يتم التفاوض بشأن ما يتم اتخاذه من ترتيبات".
بقى القول إن الكتاب الذي يؤكد فيه هيكل ملكية السعودية للجزيرتين صدرت الطبعة الأولى منه في العام 1988، أي قبل 28 عاما من إعلان مصر تبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية.
الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد
د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد
تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد
إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد
تحت رعاية ولي العهد..انطلاق النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية سبتمبر 2026 ..... المزيد
سبع سنوات عجاف… وحصاد من الخيبات!
سلطان السلطانبين تضخم الدرجات وتعثر الأنظمة.. أين تقف جودة التعليم؟
سلطان السلطانبطولة الشيخ عثمان بن صقر والنشاط الثقافي ..... المزيد
الدكتوراة للشهري في علم الاجتماع ..... المزيد
أمير منطقة المدينة المنورة يكرّم الشبل تقديرًا لإسهاماته في دعم أعمال موسمي رمضان والحج 1447هـ ..... المزيد
يحيى أبو راس: من الباحة إلى مكة.. توسّع عقاري واعد ..... المزيد
«ملوك» تضيء منزل الزميل عبدالله زعير ..... المزيد




















شاركنا بتعليق
لا يوجد تعليقات بعد