عناوين الأخبار

استقرار الحكم في بلاد الحرمين يغيظ المتربصين

الجمعة 15 ربيع الأول 1440هـ 23-11-2018م       -       21:25:37 م
استقرار الحكم في بلاد الحرمين يغيظ المتربصين

الصحافي(مكة المكرمة)

قال إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ د.صالح بن حميد إنه في بعض اللحظات والمحطات قد يحتاج المرء إلى التأكيد على الثوابت ، والتركيز على الأسس أمام سيل الإعلام الجارف بأدواته ومواقعه ، وما يحفل به من تلبيس في الطرح ، وانحراف في التحليل ، وتعسف في التفسير ، وعبث بالكلمات والمصطلحات، ناهيكم بالتضليل والتزييف وخلط الأوراق، كل ذلك لإيجاد مزيد من التوتر والبلبلة عن طريق معرفات مجاهيل في مصالح ضيقة، أو نائحة مستأجرة.

واضاف الشيخ بن حميد  في خطبة الجمعة من المسجد الحرام: حين يتداعى المرجفون ويتطاول المتربصون، فإن الذب عن الدين ولزوم الجماعة والاجتماع على القيادة، يكون لزاما متحتما من أجل صد الشائعات وإبقاء اللحمة والحفاظ على الوحدة، والعاقل المتأمل يرى من حوله سفنا تُخرق ، وأخرى تغرق ، فالحذر الحذر من مفسد ، أو حاقد ، أو طامع ، أو حاسد ، أو جاهل ليتعدى على السفينة فيخرقها ثم يغرقها ، وقد يكون ذلك من خلال حديث مكذوب ، أو استدلال محرف ، أو تعليق مريب ، أو تفسير متعسف .

وقال فضيلتة: إن شئتم نموذجا لهذه السفينة المستهدفة فتأملوا ما يحاول فيه بعض المتربصين ، وذوي الأغراض ، والأهواء ، والمتطرفين من النيل من حصن الدين ، وقبلة المسلمين – بلاد الحرمين الشريفين – مأرز الإيمان ، ورافعة لواء الشرع ، وتحكيم الكتاب والسنة ، غايتها في رايتها : ” لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ، توحيد الله شعارها ، والحكم بما أنزل الله دستورها ، والبيعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نهجها ، والدين والحكم فيها أخوان ، مما ينتظم سياسة الدين والدنيا .

العقيدة ، والوحدة الوطنية ، ولزوم الجماعة ، والحفاظ على البيعة ، وحماية المقدسات هي الأعلى والأغلى في أهداف الدولة وخططها وبرامجها . دولة عربية إسلامية حافظة – بعون الله وتوفيقه – أمن الحرمين الشريفين وراعيتُهما وخادمتهما محافظةٌ على المقدسات والشعائر والمشاعر ، معقل التوحيد والسنة ، ودار المسلمين ، وطن يسكن التاريخ ، ويسكنه التاريخ .

وأكد الشيخ ابن حميد بإنها دولة كبيرة – ولله الحمد والمنة – بدينها ، وأهلها ، وقيادتها ، وتاريخها ، مؤثرة في ميزانها ، وموقعها ، واقتصادها ، وسياستها ، وقوتها ، وقرارها . وستبقى – بإذن الله – لها أدوارها ، وعلاقاتها الواسعة الرزينة الرصينة ، ونفوذها النفاذ .

وأشاربان العقلاء يدركون أن هذه البلاد لو تأثر موقعها ، فسوف تتوسع دائرة القلق ، والفشل ، والتمزق في المنطقة ، وخارج المنطقة . و إن المتربصين ، وذوي الأهواء ، والقوى المتطرفة ، يستهدفون هذه البلاد بسمعتها ، وتأثيرها ، وقوتها ، ووحدتها ، وثقلها الديني ، والسياسي ، والاقتصادي ، والعسكري ، وانظر فيمن يحاول التطاول على بلاد الحرمين الشريفين لا تكاد تراه إلا متهما في مقصده ، أو إمعة يسير خلف كل ناعق ، ناهيكم بأن كثيرا مما يطرح ما هو إلاتنفيس عن غايات مدخولة ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله : ” تتبع سهام المخالفين حتى ترشدك إلى الحق ” . وان مما هو معروف – ولله الحمد – أن هذا الاستهداف لم يكن وليد الساعة ، بل هو قديم يتجدد ، أو يتلون ، حسب الظروف والمستجدات والأغراض ، وفي كل ذلك تخرج هذه الدولة المباركة مرفوعة الرأس منتصرة لصدقها مع ربها ، ومع شعبها ، ومع المسلمين ، وصدق علاقتها ، ووضوح منهجها ، وجلاء تعاملها . بل كثير ما انقلبت القضايا المثارة ضد أصحابها ، بل انها تفسد عليهم أهدافهم ، وتخرج هذه البلاد منتصرة ، قد زادتها قوة إلى قوتها ، وعزا إلى عزها . ومن القواعد المشهورة : الأزمات تَشُدُّ من قوة الدولة المستقرة ، وتؤكد مكانتها ، ورسوخها ، وتَعاظُمَ دورِها ، ومن المعلوم أن هذه البلاد المباركة من أكثر الدول استقرارا – ولله الحمد والمنة – .

وحذرإمام وخطيب المسجد الحرام من الإفراط في التعميم ، ثم التوظيف ، والتسييس ، والاستهداف ، والهجوم ، والخلط في القضايا ، بل التلبيس في الطرح ، والتحليل ، والتفسير ، فاستقرار الحكم يغيظ المتربصين ، والالتفاف حول القيادة يكيد الشانئين ، في تصيد مقيت ، وتلفيقات آثمة . ثم الحذر من إضاعة المكاسب ، وإزالة النعمة ، نعمة علو الدين ، واجتماع الكلمة ، ورغد العيش ، وبسط الأمن ، والالتفاف حول ولاة الأمر ، والنصح الصادق ، والسعي في الإصلاح ، والوقوف في وجه كل متربص ، والتحدث بنعم الله في إبداء المحاسن ، والخوف من التنكر للنعم بالتبرم ، وتعداد النقائص. فاستيقنوا ثم استيقنوا أن منع الفتن أسهل من دفعها ، ومن لم يعتبر جعل نفسه عبرة لمن يعتبر ، ومن لم يقرأ التاريخ نسيه التاريخ .- حفظ الله – بلاد الحرمين الشريفين – وحفظ عليها إيمانها ، وأمنها ، وزاد من لحمتها وتماسكها ، وكبت عدوها ، ونصرها على كل من أراد بها سؤا ، ونعوذ بالله من التقلبات السياسية ، والحروب الأهلية ، والتحزبات ، والطائفية ، والتوجهات العنصرية ، والمسالك التصنيفية ، وحفظ بلاد المسلمين أجمعين ، وجمع كلمتهم على الحق والهدى والسنة إنه سميع مجيب .

يمكنك الوصول للخبر بسهولة عن طريق الرابط المختصر التالي:
https://alssehafi.org/?p=24076

شاركنا بتعليق








لا يوجد تعليقات بعد



 توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية

توفير منتج صحي دون موافقات طبية مسبقة للعلاج في العيادات الخارجية ..... المزيد

 الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي

الدكتورة آمنة كاشقري تبرز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في دعم التشخيص الطبي ..... المزيد

 د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية

د. فاطمة الصبحي: إصلاح أخطاء عمليات التجميل بالخارج أصعب من الجراحة الأصلية ..... المزيد

 تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام

تمديد تكليف المطيري مديرا لمستشفي الخاصرة العام ..... المزيد

 إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال

إنفاذ لتوجيه القيادة..البدء في فصل التوأم الصومالي الملتصق “رحمه ورملا” في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال ..... المزيد

 بأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية

بأمر ملكي..تحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية ..... المزيد

 آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة

آل حابش يحتفون بالفرح والوفاء في ليلةٍ سعوديةٍ عامرة بالكرم والمحبة ..... المزيد

 الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي

الشبل يحصل على الزمالة في الإعلام الرقمي ..... المزيد

 الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال

الإعلامية فاطمة شلبي تحتفل بحصولها على درجة الدكتوراه الأكاديمية في إدارة الأعمال ..... المزيد

 برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026

برعاية شيخ قبيلة بني ظبيان.. اختتام منافسات الألعاب المتنوعة والبادل والطائرة ضمن بطولة الشيخ عثمان بن صقر الرياضية 2026 ..... المزيد

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com